بحث :
خاص بالملتحقين وخدام مدرسة الشمامسة ويتيح لهم خدمات أخرى
الكود:
كلمة السر:
هل نسيت كلمة السر؟
البث المباشر والراديو
بث مباشر بث مباشر
صوت فيديو
مختارات من الموقع
صفحتنا على الفيس بوك
من وحي قراءات سواعي ليلة الإثنين ( تأسيس الكنيسة على الصخر )
سأل السيد تلاميذه " و أنتم من تقولون إني أنا " و يرى القديس جيروم في قول السيد المسيح " وأنتم..." بعد قوله " من يقول الناس " أن التلاميذ لم يعودوا بعد من الناس لكنهم صاروا به في مرتبة اعلى ، كأنه يقول لهم أنهم كبشر قد فكروا في أمور بشرية و أنتم في مرتبة اعلى من تقولون إني أنا . إن سؤال السيد المسيح لتلاميذه لم يكن إستفسارا ولا لكي يعلم ما في قلبهم و إنما ليعطيهم الفرصة لنزع الأفكار البشرية الخاطئة و قبول الإعلان الإلهي ، و كما يقول القديس كيرلس الكبير إنه كان يهيء تلاميذه لألامه حتى لا يتشككوا فيه .

ما لم يستطع اللحم و الدم أن يعلنه تعلنه نعمة الروح القدس . لهذا السبب تقبل سمعان بطرس إسما يعني أنه تسلم إعلانا من الروح القدس لأن إبن يونا في لساننا تعني إبن الحمامة و إن كان البعض يفهمها ببساطة أن سمعان الملقب بطرس هو إبن يوحنا معتبرين أن الإسم إبن يونا إنما قصد به يوحنا و كلمة يوحنا تعني نعمة الله بهذا لأن الإسم يفسر سريا بالحمامة " أي الروح القدس أو نعمة الله أي عطية الروح .
القديس جيروم
الصلب تكلفة الملكوت

من ذلك الوقت إبتدأ يسوع يُظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم و يتألم كثيرا من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يُقتل و في اليوم الثالث يقوم .

إذ أعلن السيد ملكوته بكونه هدم و بناء ، إقتلاع و غرس ، فيه يُهدم الإنسان القديم بأعماله لكي يقوم الإنسان الجديد ، فإن تكلفة هذا الملكوت هو "الصلب" . لقد بدأ السيد يتحدث علانية مع تلاميذه عن إلتزامه بحبه الإلهي أن يذهب إلى أورشليم ليحُفظ هناك كفصح حقيقي يقدم عن البشرية كلها ، فيهدم الخطية بمملكتها و يقيم ملكوته بقيامته . بصليبه دان الخطية في جسده ، هذا الذي لم يعرف خطية صار خطية من أجلنا لكي يحطم مملكتها و يبدد سلطانها ، فنقوم فيه مقدسين بدمه ، أعضاء جسده المقدس ، أبناء الملكوت الجديد .

لم يكن ممكنا للقديس بطرس في ذلك الحين أن يدرك الملكوت الداخلي و بالتالي أن يتفهم "سر الصليب ". لهذا يقول الإنجيلي " أخذه بطرس إليه و إبتدأ ينتهره قائلا " حاشاك يا رب ، لا يكون لك هذا . فإلتفت و قال لبطرس إذهب عني يا شيطان ، أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن ما للناس " . لقد ظن بطرس الرسول انه إذ يأخذ السيد له و ينتهره يعلن حبه له رافضا إهانته وألامه ، لكنه فوجئ بالسيد ينتهره إذهب عني يا شيطان .
بطرس الرسول الذي تقبل إعلان الأب عن لاهوت الإبن فصار إيمانه الصخرة التي تقوم عليها الكنيسة ، و حُسب أهلا أن يتمتع مع التلاميذ بمفاتيح الملكوت ، إذ رفض الصليب دعاه السيد شيطانا و معثرة له و مهتما بما للناس لا بما لله .

لقد جاء السيد المسيح يقيم مملكته خلال صليبه ، فمن يرفض الصليب إنما يرفض الفكر الإلهي ويصير معثرة مهتما بالأمور الظاهرة التي تفرح قلب الناس لا الله .

إذن فالصليب هو العمل الإلهي الذي شغل فكر الله منذ الأزل لأجل خلاصنا ، بدونه يتعثر الدخول إلى المملكة الإلهية ، و يتحول الملكوت الإلهي إلى ملكوت بشري .
الرئيسية | كنيستنا | القديس أثناسيوس الرسولي | مدرسة الشمامسة | الكتاب المقدس | الكتب الكنسية | المكتبات | خدمات متنوعة | اتصل بنا
عدد المتصلين الان : 281 أنت الزائر رقم : 43,661,227
جميع الحقوق محفوظة © لمدرسة القديس أثناسيوس الرسولى للشمامسة 2011