بحث :
خاص بالملتحقين وخدام مدرسة الشمامسة ويتيح لهم خدمات أخرى
الكود:
كلمة السر:
هل نسيت كلمة السر؟
البث المباشر والراديو
بث مباشر بث مباشر
صوت فيديو
مختارات من الموقع
صفحتنا على الفيس بوك
ذبيحة الصليب و الإفخارستيا :
جاء السيد المسيح الذبيحة الحقيقية ولكن ليس بالصورة التي أنتظرها اليهود ... وهو بنفسه أقام المائدة و لم يأتي إلينا بحمل بل بنفسه " أنا هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم" قدم جسده ودمه مشويا بنار خطايا بني البشر.




كما كانت شجرة في الفردوس يتدلي منها ثمرة جميلة , تحمل داخلها السم ... هكذا كان الصليب خشبة يتدلي منها ثمرة
( السيد المسيح )" لاصورة له و لا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه " ( أش 53 : 3 )
لكنها ثمرة تحمل داخلها الترياق
أكلتها حواء ( الحياة ) فماتت. أكلها الموت فمات ...
مات الموت , ذاك الذي قتل الجميع
لقد خدع الشيطان حواء بجمال الثمرة و أصطاد المسيح الموت بحقارة الصليب
أنخدعت حواء فأكلت و ماتت وأنخدع الشيطان فهجم علي الشجرة الجديدة
( الصليب ) فأنهزم و تقيد بقيود الصليب .
لقد داس المسيح الموت بموته " أين شوكتك ياموت ؟ " (1 كو 15 : 55 )
الأفخارستيا في كنيستنا

الكنيسة وُجدت خلال سر الإفخارستيا , ونالت كيانها وحقيقتها خلال هذا السر المقدس ............
الكنيسة هي مجال عمل السيد المسيح الخلاصي ...... الخلاص الذي تممه السيد المسيح لنا علي الصليب , يقدمه لنا بنفسه كل يوم من خلال الكنيسة , التي هي الإفخارستيا .
و ليست هنا الإفخارستيا تكرارا للصليب , بل أمتدادا و أستمرارا له ...لأن السيد المسح قد صلب مرة واحدة لأجلنا " نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة " ( عب 10 : 10 )
فالسيد المسيح صليبه لم ينته بعد و لن ينتهي , بل هو فعل أبدي .....لذلك فالصليب يحضر كل يوم علي المذبح في سر الخبز و الخمر , و الذين أخذا قوتهما من قول السيد المسيح " هذا هو جسدي , وهذا هو دمي " و هنا تكون طبيعة الخبز والخمر صارت بالتقديس و الإيمان , هي ذات المسيح المذبوح , دون إقتحام الحواس ( ليس تمويها أو خيالا ) و دون تغيير في شكل المادة وشكلها و طعمها , فنحن نتناول جسد الرب و دمه بالحق تحت أعراض الخبز والخمر فالكاهن يقول في القداس " أظهر وجهك علي هذا الخبز " ( صلاة التقدمة )
السيد المسيح قال " أصنعوا هذا لذكري " ( لو 22: 19 ) و قوله أصنعوه هنا يعني فعلا وليس فكرا للذكري و المعني أن نصنع و نفعل ما عمله السيد المسيح في الإفخارستيا علي رسم الصليب وما تم فيه ... فكلما أكلنا الإفخارستيا , وشربنا الكأس المقدسة , فنحن نمارس الكسر الحقيق للجسد والسفك الحقيقي للدم , أي الصليب بكل أسراره الإلهية , دون أن نسفك دما جديدا , دون أن نذبح فصحا أخر ... هذا ما تعنيه الليتروجية بأن الذبيحة ليست دموية ......؟!

أن خبز الإفخارستيا فعل و ليس فكر " أكل جسد ممزق مع أنه كان في يده خبزا و شرب دم مسفوك مع أنه خمر في الكأس , فهو إعلان و أستعلان لسر موت الرب الدائم بالإيمان , ودون الإعتماد علي الحواس , وبالتمزيق و السفك . و مستمرا بطول الزمان الي المنتهي .
إننا اليوم في خميس العهد نُعيَد بإستعادة الفردوس مرة أخري ....

لماذا إذا سمي يوم تأسيس سر الإفخارستيا
( سر شكر ) بخميس العهد ؟

العهد هو الميثاق , فخميس العهد الجديد هو اليوم الذي أسس فيه الرب عهدا جديدا وميثاقا أبديا مع شعبه بسر جسده و دمه الأقدسين , و صار فيه يسوع ضامنا بنفسه لعهد أفضل , لكي يبقي العهد أبديا بين الله و شعبه , لأنه عهد موثق بدم ابن الله الوحيد . دم قائم كل يوم علي المذبح غفرانا و شفاءً و خلاصا و حياة أبدية لكل من يتناول منه .
لقد عوض العهد الجديد و الوحيد كل العهود القديمة الكثيرة التي كان......
أولها في أيام نوح بقوس قزح يظهر في السماء علامة عهد بين الله و كل ذي جسد علي الأرض , فصار قوس السحاب ميثاقا أبديا بين الله والناس .
ثم عهد الله مع إبراهيم و نسله بأن يختتن كل ذكر فاتح رحم في لحم غرلته فيكون الختان علامة عهد أبدي كقول الرب
و عهد آخر قطعه الرب مع موسي علي جبل حوريب و هو أن يسلمه الوصايا المكتوبة علي لوحين من حجر و سمي "لوحي العهد " أو "كتاب العهد" , بل أن دم الذباح دعي دم العهد حتي أن موسي كان يرشه علي الشعب لتطهيره , فكان رش الدم علامة هذا العهد
و أيضا تابوت العهد في خيمة الأجتماع عهدا بين الله و شعبه حيث يتكلم الله مع شعبه بواسطة موسي من علي غطاء التابوت بين الملاكين

و أخيرا تنبأ أرميا النبي بعهد جديد يقول عنه الرب " هاأيام تأتي يقول الرب و أقطع مع بيت إسرائيل عهدا جديدا ليس كالعهد الذي قطعته مع أبائهم يوم أمسكت بيدهم لأخرجهم من أرض مصر, حين نقضوا عهدي فرفضهم يقول الرب . بل هذا هو العهد الذي أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب . أجعل شريعتي في داخلهم , و أكتبها علي قلوبهم و أكون لهم إلها و هم يكونون لي شعبا و لا يعلمون كل واحد صاحبه و كل واحد أخاه قائلين أعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفونني من صغيرهم الي كبيرهم يقول الرب . لأني صأصفح عن آثامهم ولا أذكر خطيتهم بعد " ( أر 31: 31-34 )

و هكذا تمت النبوة و تحقق العهد الجديد ليس بعلامة من السماء تضمن الحياة علي الأرض فحسب و لا بعلامة ظاهرة خارجية في لحم الإنسان لا ترقي الي طهارة قلبه و لابشريعة مكتوبة بأصبع الله علي ألواح حجرية كسرها موسي النبي , بل بدم كريم بلا عيب هو دم المسيح فنحيا به وفيه الي الأبد

[ كما أن الكلمة التي نطق بها مرة و احدة منذ البدء قائلا : إكثروا و أملآوا الآرض هي دائمة في كل حين تفعل في طبيعتنا التناسل .... وكذلك الكلمة التي قالها المسيح علي تلك المائدة باقية في الكنائس الي الآن و الي مجيئه مكملة كل عمل الذبيحة ] القديس يوحنا ذهبي الفم
كلمة أخيرة في أذنك
السيد المسيح مات من أجلنا لأنه يحبنا " ونحن نحبه لأنه هو أحبنا أولا " ( 1 يو 4 :19 ) فإذ كان برهان حبه هو الموت من أجلنا بالصليب " هكذا أحب الله العالم حتي بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " ( يو 3 :16 ) فيجب أن كل منا يحمل صليبه ويتبع السيد المسيح ، فعند التناول من جسد ودم المسيح نحمل :
1- صليب التوبة : فنحن في خميس العهد وهي فرصة أن نجدد عهودنا مع الله ....و لا شك أن للخطية لذة...... و إن كانت وقتية و التوبة الحقيقية هي قطع هذه اللذةو نحن من أجل المسيح مدعون أن نميت هذه اللذات ..... " ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الشهوات " ( غل 5 :24 ) فكل أنسان يجاهد ضد الخطية و يقمع جسده و يستعبده و يضبطه من أجل المسيح , و إكراما لجسد المسيح الذي نتحد به
2- صليب الجهاد اليومي : لا تقف الحياة الروحية عن الحد السلبي بالإمتناع عن الخطية , بل نتخطاها الي العمل الإيجابي .. في أقتناء الفضيلة و في محبة وخدمة الآخرين
" لأني جعت فأطعمتموني , وعطشت فسقيتموني , وكنت غريبا فأويتموني ....بما أنكم فعلتمه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي قد فعلتم " ( مت 25 : 35- 40 ) لا شك أن التعب من أجل الآخرين وخدمتهم إنما هو صليب رائع يحمله الخدام المجاهدون و يسيرون به خلف السيد المسيح
3- صليب الأحتمال : كثيرون يتذمرون , ويتفاعلون مع المتاعب بصورة سلبية أما شعب الله , فيتحملون بشكر ... عارفين أن الله يخرج من كل ضيقة بركة و من كل خبرة درسا مفيدا كما حدث مع بني إسرائيل بعد العبودية " فاذا الذين يتالمون بحسب مشيئة الله فليستودعوا انفسهم كما لخالق امين في عمل الخير " (1بط 4 : 19) و حتي و إن كانت هذه الضيقات بسبب حسد إبليس فيجب علينا " فقاوموه راسخين في الإيمان , عالمين أن نفس هذه الآلام تجري علي أخوتكم الذين في العالم " ( 1 بط 5 :9 )
4- صليب النسك : حمله أبائنا القديسين " وهم لم يكن العالم مستحقا لهم تائهين في براري وجبال و مقابر و شقوق الأرض " ( عب 11 :38 ) " من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح "
الإفخارستيا التي نتغذي بها كل يوم هي سر نصرتنا علي الموت .. بل هي سر ضياع هيبة الموت بالنسبة للمسيحي .. فنحن نستهين بسطوة الموت لآننا نأخذ ينبوع الحياة في هذا السر المقدس ..

الرئيسية | كنيستنا | القديس أثناسيوس الرسولي | مدرسة الشمامسة | الكتاب المقدس | الكتب الكنسية | المكتبات | خدمات متنوعة | اتصل بنا
عدد المتصلين الان : 277 أنت الزائر رقم : 42,504,100
جميع الحقوق محفوظة © لمدرسة القديس أثناسيوس الرسولى للشمامسة 2011